قالت ليلى

بواسطة ahmed salem

وهي تسألني:
ترى هل زهدت الهوى،
أم انك تركت لذة الصبا؟
وأن للصبا على محياك مرتسم،
وليس يثنيك عنه وهن،
بل شباب وعنفوان مقيم،
وما أظنه قد ذوى،
وهل هجرت الغانيات،
أم ان قلبك منهن قد ارتوى؟
حبيبي تروى،ولا تبكر في الأياب،
ان الهوى في قلبك قد استوى.
فقلت لها:
اني لا أسر بقول لائمي،
وقوله فيه ألم وعتب،
ولم أرتوي من كأس الصبابة،
سوى قول ،انني تعب؟
ولو ان نفسي همت للصبا بأوبة،
لقلت ان في أوبتها ريب،
ولست بمكره أسباب السعادة،
لولا اني في ربعي محترب،
ولست كمن قلى أهله،
لكن دهري أكل على قدري وشرب،
وليس كالحلم مغنم،
كما أرى ولو طالت حقب،
ان الحياة لهو بعد ذلك ثم لعب،
فلتنظر نفس أيها خير تصب؟
ألا من مبلغ عني في الديار أخوة،
ان أحوالهم تقلبت بين نيوب الدهر،
وان منهم من أحدث لذالك سبب،
حتما يغدو لدهره يوما نهب،
وأن لا يحيدوا عن صواب،
حتى لا تكون أيامهم والدهر عليهم الب.

Advertisements