المدينة العتيدة

بواسطة ahmed salem

في اقصى البلاد

في المدينة العتيدة

وفي غربة الأقدار

أصبح وأمسي غريبا،

ألأقدار تزدري الآخرين،

لكنها تستغرب وجودي فيها،

وكيف ثقلت أقدامي ،

عندما تجوب المدينة بكل حين.

أحلام شريدة تلك التي ساقتني،

وهي تحدو بخطاي الوئيدة،

الى نزلة دنيا مبتذلة ،

حيث صاغت لي الأقدار

خارطة حياة سقيمة

في دهاليز الغربة المريبة،

وعلى فتاة بركات عابرة،

لأكون مرغما على عيش نكد،

وغدر الصاحب وقلة المعين.

لارفيق اتخذه لطريقي الموحش،

ولا خل أتخذه خليلا،

ان ألمت بالأرجاء داهية،

أو من النوب الخوافي.

لا الزمان زماني ولا المكان مكاني،

لكنها النفس الطامحة للهوى،

وهذا الحال العسر ،

فكم تركت ورائي

جنات وأنهار وزروع،

وصباحات مفعمة بالحياة،

وشدو أطيار ومروج خضر،

ونفح رياحين وأزهار،

كنت أمسي على ضفة النهر،

أسابق جري الماء العذب،

فكم تبددت على تلك الضفة هموم

وتلاشت أحزان،والنهر يعلل نفسي

بروح الأمل.

يد القدر امتد من حيث لاأدري

فتبدلت كل الطيبات التي عهدتها،

وما أعقبت غير الحسرات،

وغصات الحياة المقيتة،

التي طالما حشرجت في الصدر،

فما ألفت خيرا بتلك الأصقاع السبخة،

لأن كل ما أراه  في طبيعتها من أشياء

يخالونها طيبة وهي نكدة،

فلا خير يرتجى غير قصر الأمل.

 

 

Advertisements